محمد ثناء الله المظهري

371

التفسير المظهرى

النساء وذلك أطهر لقلوبهم فنزلت آية الحجاب - وقد مرّ في سورة البقرة ما رواه البخاري وغيره عن عمر قال وأفقت « 1 » ربى في ثلاث فقلت لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فنزلت وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وقلت يا رسول اللّه ان نسائك يدخل عليهن البر والفاجر فلو امرتهن ان يحتجبن فنزلت آية الحجاب واجتمع على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نساؤه من الغيرة فقلت لهن عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ فنزلت كذلك - وكذا اخرج النسائي من رواية انس وذكر البغوي نحوه عن ابن عباس وقال البغوي وقد صح في سبب نزول آية الحجاب ان أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المصانع وهو صعيد افيح وكان عمر يقول للنبي صلى اللّه عليه وسلم احجب نساءك فلم يكن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يفعل فخرجت سودة بنت زمعة ذات ليلة من الليالي عشاء وكانت امرأة طويلة فناداها عمر ان قد عرفناك حرصا على أن ينزل الحجاب فانزل اللّه تعالى الحجاب - قال الحافظ ابن حجر يمكن الجمع بان ذلك وقع قبيل قصة زينب فلقربه منها اطلق نزول الآية بهذا السبب ولا مانع من تعدد السبب - إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ استثناء مفرغ منصوب على الظرف أو على المصدر أو على الحال يعنى لا تدخلوا في وقت الا وقت ان يؤذن لكم أو لا تدخلوا دخولا الا دخولا مأذونا لكم أو لا تدخلوا في حال الا حال ان يؤذن لكم إِلى طَعامٍ متعلق بيؤذن لتضمنه معنى يدعى وفيه اشعار بأنه لا يحسن الدخول على الطعام من غير دعوة وان اذن كما هو اشعار في قوله تعالى غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ اى غير منتظرين وقت نضجه حال من فاعل لا تدخلوا أو المجرور في لكم داخل في الاستثناء اى لا تدخلوا الا بإذن والا غير ناظرين وهذا الاستثناء مختص بمن أراد الدخول لأجل

--> ( 1 ) عن ابن مسعود قال فضل على الناس عمر بن الخطاب بأربع بذكره الأسارى يوم بدر امر بقتلهم فانزل اللّه لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ الآية وبذكره الحجاب امر نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم ان يحتجبن فقالت له زينب انك لتغار علينا يا ابن الخطاب والوحي ينزل في بيوتنا فانزل اللّه تعالى وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ وبدعوة النبي صلى اللّه عليه وسلم اللهم أيد الإسلام بعمر وبرأيه في أبى بكر كان أول الناس من بايعه - منه رح